آخر الأخبار :

مأساة يقدمها خبراء التضليل المخزني للعالم كإنجاز تاريخي


 
moha1.png_في عالم التكنولوجيا الرقمية العابرة للكواكب اصبحت الصورة اكثر الوسائل التواصلية قدرة على إيصال الرسائل والتأثير في الناس . ومن يتقن تقنيات صنعها يستطيع أن يصنع رأيا عاما على مقاسه يتاجر به كما يشاء ويوجهه للوجهة التي يريد .
 الصورة الرئيسية لهدا المقال تم قنصها من الفديو الرسمي الدي قدمه المغرب للتعريف بمنجزاته الايكولوجية التنموية أمام المشاركين في قمة المناخ بمراكش كوب 22 والتي إختتمت أشغالها أمس 18 نونبر 2016 .
في الصورة يظهر منظر عام وجداب لمقطع فلاحى ضيق بين جبلين والرابط بين قرية أكوراي وقرية أسول التابعتين ترابيا لاقليم تنغير جنوب شرق المغرب ، وقد وضعه صانعو الفديو الاشهاري في خانة تيمة الاراضي التي تم تزويدها في العشر سنين الاخيرة بتقنيات الري الدكية .
لننزل كاميرات المروحيات من الجو ولنتحدث عن حقيقة الوضع على الارض وماوراء الصورة في المكان الدي اختاره خبراء المخزن في الماركوتينغ  لكي يوصلوا به رسائلهم المزيفة عن المغرب الى العالم .
الشريط الاخضر الضيق الممتد لستة كيلومترات لايكون أخضرا الا مرة  كل خمس سنوات تقريبا بسبب الجفاف وهو مستباح كليا للواد كلما حمل لانعدام اي نوع من السدود التلية فيه لدلك أصبح مجرد ديكور فقط ولم يعد القرويون يحصدون فيه شيئا يدكر ، وحتى السواقي الممتدة على طوله غير صالحة  لإيصال الماء للفدادين الصغيرة لأن  وزارة الفلاحة رفعت يدها عنها ولاعلاقة له ببرامج الدولة حول المغرب الاخضر ولا الاحمر ولم تستفد بسنتيم واحد من الملايير التي خصصت لهكدا برامج .
في نفس الصورة يظهر خط طرقي مترب موازي للوادي بلون ابيض حكايته تكفي لتسفيه كل شعارات الدولة المغربية حول التنمية الجغرافية والبشرية والحيوانية . ولو علم مفبركو الفيديو بفضيحته لحدفوا اللقطة نهائيا لكونها تضعهم في صورة المثل "لي حرث الجمل دكو "وتدين سياسة دولة ونظام بأسره عكس ماخططوا وبرمجوا له . 
فهدا المقطع الطرقي  الدي لاتتعدى مسافته 6 كيلومترات بدأت دراسات تعبيده مند 2006 وانطلقت اشغال التعبيد مند 2010 ولازالت نسبة الانجاز لم تتعدى 20 في المائة . بمعنى أن الاشغال بهاته الوثيرة لن تنتهي فيه الا سنة 2030 وكأنه مشروع للربط القاري او الكوكبي . ثلاث شركات تناوبت عليه وثلاثة عمال الملك اشرفوا علي صرف ميزانيات مخصصة له قبل أن تعدل في كل مرة بسبب النهب المتوحش وساكنة قرية اكوراي تعتصم وتتظاهر وتضرب عن الطعام مند أكثر من ثلاثة أشهر . النتيجة تهديد العشرات من شباب القرية بالسجن واستشهاد شابة اسمها سمراء مغزاز بسبب تبعات الاضراب وإهمال مستشفيات البلاد لها ومع دلك لازال المسؤولون محليا واقليميا ومركزيا غير مبالين بالمشروع الفضيحة وكأن المنطقة تقع خارج حدود غيالة العلويين.
هدا تلخيص لمأساة ماوراء لقطة واحدة يريد النظام المغربي إبهار العالم بها وأكيد أن وراء كل الصور المشكلة للمقطع البروباغاندي مأساة وحكايات تدمي القلوب وتكشف زيف وأكاديب نظام عفن يسترزق بمعاناة الشعب المطحون .
كل الحدر من استهلاك الصور كقطع شكولاته ففي كل صورة يمكن أن يحشر سم قاتل قد لانشعر به الا بعد أن يسري في كل الاحشاء ويكون قد فات الاوان.
 
الصورة لنفس المكان الدي صورته كاميرات الدولة 
agourai1.jpg




نشر الخبر :
نشر الخبر : موقع ينايري
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية،.