آخر الأخبار :

مريم عناني من داخل السجن تكتب عن أزمة الجامعة المغربية وهمجية النظام القائم


تحية الى رفاقي المناضلين و الصامدين على درب النضال ،
 
 تحية الى كل الطلبة الغيورين على الجامعة المغربية ، على المؤسسة التعليمية و الغيورين على بلدهم.
 
 أما بعد، إن المرحلة الراهنة بكل حيثياتها وتفاصيلها تفرض علينا قبل كل شيء رص الصفوف من أجل تدارك ما ارتكب من أخطاء واسترجاع ما ضاع من المكتسبات وتحصين المزيد منها مما يمكن تحصينه وما من شأنه النهوض بواقع الجامعة والطالب الجامعي، كونهم مركز انطلاق كل تغيير في المجتمع.
 
 إن المرحلة الجامعية هي الحاسمة في حياة كل ولج إليها و هي مرحلة صقل الشخصية، و التي نخرج منها أحد اثنين: شخص انتهازي و أناني يرهن نفسه بنرجسيته هاته في مشنقة الرأسمالية المتوحشة التي تسيطر على العالم، و يرضى لنفسه أن يكون رأس غنم في قطعانها التي هي مستعدة للتضحية بها في أي لحظة من أجل مصالحها ، بل و لم توجد تلك القطعان إلا لذلك ، أما القسم الثاني من الخريجين ، فهو حر و مواطن حق يناضل دوما من أجل الانسانية و من أجل مجتمع يسود فيه العدل و تكون فيه الكلمة للشعب لا مجتمعا تحكمه اللوبيات و تحني فيه القطعان رؤوسها لقاطعيها ، مجتمع اشتراكي توزع فيه الثروات بشكل عادل و يتمتع فيه الجميع بحقوقه كاملة ، مجتمع تغيب فيه الفوارق الطبقية و تنصهر فيه الحدود العرقية و الاثنية.
 
 إن ما حدث في التاسع من ماي لهذه السنة أو ما سبقه أو ما سيليه من هجومات على حقوق الطلبة ، لا يجب أن يثنينا في كل حال من الاحوال عن مواصلة نضالاتنا على درب من سبقونا ، بل يستدعي منا المزيد من الشجاعة و الصمود في مواجهة قوى القمع و مواجهة العقليات المتحجرة التي تأبى أن تتغير في اتجاه مبدأ العدل و الانصاف و ترفض الايمان بالتغيير و تقبل التطبيع مع الاستبداد القائم في البلاد و الفساد الذي لم يدع منها مسكنا . فلا الترسانة القانونية على قصرها و محدوديتها ضمنت للطالب حقه في تعليم جامعي جيد أو حقه في التعبير عن رأيه و موقفه من السياسات الممارسة عليه، و لا الافكار المسمومة المسوقة عن نضالات الطلاب اختفت في مجتمع يتقدم خطوة إلى الامام و يتراجع عشر خطوات الى الخلف. بل إن كل ما نتلقاه من هجومات هو خير دليل على همجية النظام القائم ، إضافة إلى أدلة أخرى منها ما تعرض له الشهيد محسن فكري اواخر الشهر الماضي ، الذي كان كل ذنبه أنه حاول الحيلولة دون وأد مصدر قوته اليومي ليتحول إلى ضحية تنضاف إلى آلاف بل إلى ملايين الضحايا لمنهج #طحن_مو# الذي قبل أن يتحول إلى هاشتاغ عالمي ، كان ولا زال المنهج الأساسي الذي تعتمده الادارة المغربية تجاه المواطن و اللوبيات تجاه الشعب عوض قانون تجلى من خلال هذه الواقعة أنه غائب تماما و أنه إن كان من قانون يحكم هذا البلد فهو قانون الغاب .
 
 لذا من واجبنا كوننا حملة مشعل الوعي، النضال من أجل تغيير هذا الواقع و اجتثاث أصول الفساد و الاستبداد، و نقطة الانطلاق هي نشر الوعي بين أفراد المجتمع بالطبقة الحاكمة و توعية الطبقة المقهورة بكافة حقوقها و بضرورة النضال من أجلها. فمتى تحقق هذا الوعي كنا على مقربة من ثورة شاملة على الظلم والاستبداد. و بالحديث عن الوعي، لا يمكن إنكار أن مستوى الطالب الجامعي تراجع كثيرا و هو ما فتح الباب بمصراعيه أمام الدعايات المسمومة ضد نضالات الحركة الطلابية و ضد ممثلها الشرعي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ما أثر على واقع الجامعة ككل و آل به الى ما هو عليه الان.
 
 إن دوام الحال من المحال، إلا أن التغيير يحتاج منا إعادة رسم المعالم التي تصبو اليها وهو ما يستدعي منا دراسة وضع الحركة الطلابية و وضع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ، و أعني هنا مراجعة تاريخ الحركة و الوقوف عند كل ثغرة تخللته و أسبابها و نتائجها ، كما يستدعى تسليط الضوء على مواطن القوة و العمل على تقويتها أكثر . كما يستدعي الوقوف عند تجاربنا من داخل النقابة الطلابية و استخلاص العبر منها، و مما يجب أخده بعين الاعتبار و بمنتهى الجدية :
 
 - ضرورة النضال المستمر من أجل الحريات السياسية و النقابية.
 
 - الدفع بنضالات الحركة الطلابية في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
 
 - ضرورة توحيد نضالات الحركة الطلابية والعمل على إعادة بناء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
 
 - ضرورة اعادة بناء الذات المناضلة من خلال النقد والنقد الذاتي.
 
 - ضرورة تطوير المواقف من اجل مواكبة كافة التطورات ومحاربة التحجر الفكري والايديولوجي.
 
 - الالتزام بخدمة القضية الطلابية كجزء لا يتجزأ من القضية الوطنية.
 
 -  ضرورة استحضار احد الملفات البارزة :
 
 ملف الاعتقال السياسي والنضال عليه
 
مريم عماني رقم الاعتقال 44366




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.