آخر الأخبار :

براءة أخر رجال "مبارك " فى السجون.. والثوار يُعدمون


فى الوقت الذى يتم فيه تلفيق القضايا لثوار مصر، وإصدار أحكام بالإعدام احيانًا بحقهم، أصدرت  محكمة النقض يوم أمس الثلاثاء، حكمًا ببراءة زهير جرانة -وزير السياحة في عهد  الرئيس المخلوع حسني مبارك- في قضية "أرض الجمشة".
    
وكانت محكمة جنايات الجيزة قضت -في مارس عام 2014- بمعاقبة جرانة بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات في القضية، لكنه طعن على الحكم.
 
ووجهت النيابة العامة إلى جرانة تهمة "تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي به".
وقالت النيابة -في تحقيقاتها- إنه "باع لرجلي الأعمال "الحاذق" و"سجواني" مساحات شاسعة من الأراضي تقدر بعشرات الملايين من الأمتار التي تقع ضمن نطاقها مناطق بترولية بمنطقة الجمشة بالغردقة بالبحر الأحمر بسعر دولار واحد للمتر، بما يقل كثيرا عن سعر المثل ودون مراعاة للقواعد القانونية المقررة".
 
وأوضحت النيابة أن "جرانة قام بتربيح هشام الحاذق وتمكينه من الحصول على منافع مالية بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي بغير وجه حق، وبتربيح سجواني 41 مليون دولار أمريكي على نحو ألحق ضررا بالغا بالمال العام".
 
وببراءة جرانة ، وبعد مرور نحو 6 أعوام على تنحي الرئيس المخلوع، حسني مبارك، ورغم الكم الهائل من قضايا الفساد التي اتهم فيها رجاله وحاشيته ، إلا أن معظمهم تمكن من الحصول على أحكام بالبراءة، والتي دفعت بعضهم لمواصلة العمل السياسي بينما يدرس آخرون هذه الخطوة خصوصًا بعد أن سيطر العسكر على مصر وأعادوا دولة مبارك ثانية.
 
يأتي ذلك بالرغم من كل المطالبات بالقصاص، والتي اتخذ منها الثوار وأهالي الشهداء، في الأعوام التي أعقبت الثورة، شعارات تصدرت قائمة المطالبات، لتتحول إلى هتافات رجت بها الميادين المصرية، إلا أنه وبعد 6 أعوام على التنحي، نلحظ أن معظم رجال المخلوع يتمتعون بالحرية، في الوقت الذي تعج به السجون المصرية بمعتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين.
 
إلا أن مصير قيادات نظام مبارك، قد تنوعت بعد خروجهم من السجون وبراءتهم من القضايا التى اتهموا فيها، فمنهم من استسلم للانزواء بعيدا عن ضجة العمل السياسى بعد خروجه من السجن ومنهم من لا يزال يبحث عن المنصب والجاه مرة أخري، ومنهم من اقتصر على الحياة الأكاديمية العلمية واتجه إلى التدريس فقط ومنهم من اتجه إلى أعماله الفنية.  فيما غلبت الحياة السياسية على العديد من رجال مبارك والعودة إلى المشهد السياسى من جديد، وبدأت أولى تحركات رجال الحزب الوطنى ونظام مبارك من خلال الحشد على الاستفتاء على الدستور وعقد مؤتمرات جماهيرية فى كل محافظات مصر .
 
ولعل المهندس أحمد عز رجل الأعمال وأمين التنظيم بالحزب الوطنى المنحل،  ووزير التضامن الأسبق على مصيلحى ومحافظ حلوان الأسبق قدرى أبو حسين أبرز الأمثلة على عودة الحزب مرة أخرى إلى الحياة السياسية، هذا فيما اختفى كل من صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق والدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق والدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان نظام حسنى مبارك عن الأنظار  تمامًا.
 
وفي هذا التقرير نستعرض لكم الأوضاع القانونية لأبرز رجال المخلوع:
 
حبيب العادلي ..جلاد مبارك
 
رجل النظام القوي في وزارة الداخلية، والملقب بجلاد مبارك ، والذي شغل المنصب الحساس لسنوات طويلة من 1997 حتى عام 2011، وتولى المنصب خلفًا للواء حسن الألفي إثر مذبحة الأقصر في 1997، وتم إقالته عقب تصديه للثوار في 31 يناير 2011.
 
صدر قرار بمنعه من السفر وتجميد أرصدته في البنوك، ثم بدء محاكمته التي اتهم بها العادلي بمحاولة تفريق المتظاهرين بالقوة، مما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى بين المتظاهرين. وتم حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق في قضايا فساد مالي بدءًا من 18 فبراير 2011. كما حكم عليه بـ12 سنه بتهم تتعلق بفساد مالي وغسيل أموال، في القضايا المتهم فيها، وهي "قتل المتظاهرين" و"تسخير الجنود" و"اللوحات المعدنية" و"الكسب غير المشروع".
 
وبعد أربع سنوات من السجن، أصدر في مارس 2015 قرارًا نهائي ببراءة العادلي من القضايا السابقة، إلا أن محاكمته لا تزال جارية حتى الآن في قضية الاستيلاء على المال العام، بأكثر من ملياري جنيه في الفترة من 2000 إلى 2011.
 
أحمد عز
 
اعتبر رجل الأعمال أحمد عز قبل الثورة، أحد أقوى رجال الحزب الوطني الحاكم في مصر، ولقب بالرجل الحديدى ، وقد شغل عز منصب أمين التنظيم وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى قبل أن يتم حله،
 
وخلال الثورة، ونتيجة الضغط الذي مارسه الثوار على النظام المصري، قدم عز استقالته من أمانة الحزب وتم قبولها على الفور، وأصدر النائب العام قرارًا بتجميد أمواله ومنعه من التصرف بحساباته المصرفية، ومنع من السفر.
 
وتم إلقاء القبض على عز وحبسه على ذمة قضايا تتعلق بالفساد والانتفاع من مقدرات الدولة المصرية، وأخلت النيابة العامة سبيله في أغسطس 2014، بعد دفعه كفالة قدرت بمبلغ 152 مليون جنيه في القضايا الثلاثة المتهم فيها.
 
وقد اتهم عز بعد ثورة يناير بعدة تهم منها أهدار المال العام  والتربح والإضرار العمدى الجسيم بالمال العام والكسب غير المشروع ومكث فى السجن عدة سنوات. لكن فى شهر أغسطس 2014، خرج أحمد عز من السجن بعد 43 شهراً من إلقاء القبض عليه وحبسه على ذمة قضايا إهدار مال عام واحتكار انتهت بسداده 11 مليون جنيه من قيمة 100 مليون جنيه غرامة مالية.
 
وفى شهر نوفمبر، من 2014 كان أول ظهور لعز حيث شارك فى الحفل السنوى الذى تقيمه شركة سيراميكا الجوهرة بصحبة زوجته الدكتورة شاهيناز النجار عضو مجلس الشعب الأسبق عن دائرة المنيل، وألقى رجل الأعمال خلال الحفل كلمة مطولة حول التطور الاقتصادى وفرص نمو الاستثمار بمصر.
 
وبعدها بشهر واحد  فاجأ أمين تنظيم الحزب الوطنى المنحل الجميع بإعلانه عن ترشحه للانتخابات البرلمانية  لكن اللجنة العليا للانتخابات قد استبعدته من الترشح للانتخابات، وقد رد عز بتقديم طعن على استبعاده
 
وتنظر محكمة الجنايات في السابع من مارس المقبل في قضية "تراخيص الحديد" المتهم فيها عز. علمًا أن العديد من المصادر أكدت طلب عز التصالح مع الدولة مقابل دفع ثلاثة مليارات جنيه.
 
أحمد نظيف
 
أحد أبرز رجال مبارك، عيّن رئيسًا لمجلس الوزراء المصري في يوليو 2004 واقيل من منصبه عقب اندلاع الثورة نهاية يناير 2011، أصدر بحقه قرار توقيف على ذمة قضية اللوحات المعدنية، وقضية الكسب غير المشروع التي اتهم فيها باستغلال منصبه ليتربح 64 مليون جنيه، وصدر حكم أولي بسجنه ليستأنف على الحكم ويحصل على البراءة، ويعمل في هذه الأثناء بالمجال الأكاديمي، ويدرس في كلية الهندسة بجامعة القاهرة.
 
أحمد شفيق
 
عين شفيق في العام 2002 وزيرًا للطيران المدني في مصر، وبقي في منصبه حتى اندلاع ثورة الـ25 من يناير عام 2011، ليتم تعينه، في خطوة من النظام المصري آنذاك باستدراك الموقف بعد خروج الأمور من سطوة قبضته، رئيسًا للوزراء في 31 يناير 2011، ولم يستقر في منصبه أكثر من 3 شهور، حيث أرغم على تقديم استقالته، إذ اعتبره الثوار من رجال النظام وهتفوا بالشوارع والميادين مطالبينه بالابتعاد عن المشهد السياسي.
 
وقدم شفيق للمحاكمة في قضية فساد عرفت إعلاميًا بـ"أرض الطيارين"، والتي تورط فيها كل من نجلي الرئيس المخلوع، جمال وعلاء مبارك، وحصل شفيق على البراءة، وتنافس على منصب رئيس الجمهورية لكنه خسر في جولة الإعادة أمام الرئيس محمد مرسي، ووضع اسمه على قوائم ترقّب الوصول منذ إقامته في الإمارات العربية المتحدة، لكن في نهاية 2016 رفعت السلطات المصرية اسمه من تلك القوائم، إلا أنه لم يقرر عودته إلى مصر حتى الآن، في ظل الأنباء التي تشير إلى توتر علاقته الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
 
صفوت الشريف
 
يعتبر صفوت الشريف من أهم رجال الحزب الوطنى المنحل، حيث شغل الأمين العام للحزب قبل حله وكان أحد الأعضاء المؤسسين فى الحزب الوطنى عام 1977  وشغل الشريف منصب الأمين العام للحزب من 2002 إلى   2011ورئيساً سابقا لمجلس الشورى، وتولى منصب وزير الإعلام  لفترة من الزمن، عرف بقربه الشديد من الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وقد أقاله مبارك من منصبه كأمين عام للحزب الوطنى الحاكم فى الخامس من فبراير 2011 خلفًا لثورة 25 يناير، التى أطاحت بنظام حسنى مبارك وعين بدلا منه حسام بدراوي، الذى استقال لاحقاً.
 
وعقب ثورة 25 يناير تم اتهام صفوت الشريف فى عدة قضايا منها الكسب غير المشروع وقتل المتظاهرين، وفى فبراير 2013 تم إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه، ومنذ خروجه من السجن اختفى تمامًا من المشهد السياسى فلم يظهر فى أى مناسبات سواء اجتماعيًا أو سياسيًا.
 
زكريا عزمي
 
أما الرجل الذي كثيرا ما أثار الجدل بصلاحياته الضخمة ونفوذه اللامحدود  من خلال رئاسة ديوان الرئاسة، فقد قضت محكمة جنايات القاهرة، السبت الماضي ، ببراءة زكريا عزمي الرئيس الأسبق لديوان رئيس الجمهورية، في إعادة محاكمته بتهمة الكسب غير المشروع، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط.
 
وشغل عزمي منصب رئيس ديوان رئيس الجمهورية سنوات طويلة في عهد مبارك الذي استمر 30 عاما وألقي القبض عليه بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بمبارك.
 
وأحال جهاز الكسب غير المشروع عزمي وشقيق زوجته للجنايات لارتكابهما تهمة الكسب غير المشروع، ثم قررت المحكمة لاحقا إدخال زوجة عزمي في القضية بعدما تبين وجود اتهامات تتعلق بمشاركتها في إخفاء ثروة زوجها.
 
وجاء في أمر الإحالة أنه ثبت بتحقيقات الجهاز أن عزمي حقق كسبا غير مشروع بلغت قيمته 42 مليونا و598 ألف جنيه من جراء استغلاله نفوذ وظائفه كرئيس لديوان رئيس الجمهورية وعضوية مجلس الشعب، وتقلده مناصب قيادية في الحزب الوطني المنحل فيما قام زوج شقيقته بإخفاء بعض الثروات العقارية المملوكة له.
 
وأدين عزمي في العام التالي بتهمة الكسب غير المشروع، وعوقب بالسجن سبع سنوات وألزم وزوجته بهية حلاوة برد 36 مليونا و367 ألف جنيه لخزانة الدولة وغرمتهما مبلغا مماثلا. كما عاقبت المحكمة شقيقا لزوجة عزمي بالحبس سنة مع الشغل غيابيا لإدانته بحيازة جانب من الكسب غير المشروع المدعى به.
 
لكن محكمة النقض ألغت الحكم على عزمي وزوجته في 2013 وأمرت بإعادة المحاكمة.
 
كانت المحكمة أفرجت عن عزمي في فبراير 2013 لانتهاء فترة الحبس الاحتياطي المقررة قانونا في قضيته وهي 18 شهرا كحد أقصى.
 
مبارك ونجلاه علاء وجمال
 
على الرغم من مواصلة محكمة النقض، نظر إعادة محاكمة مبارك، في قضية قتل المتظاهرين إبان الثورة، بعد تأجيل جلسة 21 كانون الثاني، يناير، نظرًا لوجوب حضوره الجلسة ، إلا أن نجليه عادا بقوة للحياة العامة.
 
وكانت محكمة النقض قد قضت بإعادة محاكمة مبارك من جديد أمام محاكمة جنائية بمعرفتها، لتصدر في ختام تلك المحاكمة قرارا نهائيا وباتا في موضوع القضية لا رجعة فيه ولا طعن عليه بأي صورة من صور التقاضي، بينما يستكمل القضاء ، في 15 أبريل المقبل، محاكمة جمال وعلاء بتهمة التربح والحصول على مبالغ مالية تقدر بملايين الجنيهات في القضية المعروفة إعلاميا بقضية ‘التلاعب بالبورصة’.
 
وأصدر القضاء  في يناير من العام الماضي، حكما نهائيا بالسجن ثلاث سنوات على مبارك وابنيه، في قضية فساد قصور رئاسية. وقضت محكمة بإخلاء سبيل نجلي الرئيس الأسبق لانقضاء مدة العقوبة.
 
علاء وجمال مبارك والظهور بقوة في المناسبات العامة
 
ظهر علاء وجمال مبارك ، نجلا الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك في مبارة كرم القدم الودية بين المنتخب المصري، والمنتخب التونسي، التي اقيمت في الثامن من يناير هذا العام، في أستاد القاهرة
 
كما ظهر علاء مبارك مؤخرا في عزاء والد نجم الكرة المصرية "محمد أبو تريكة" مما اعتبره البعض عودة قوية للحياة العامة ، ربما تشي بقرب خوض جمال مبارك المنافسة على مواقع المسئولبة في مصر كما كان يطمح والده قبل الثورة




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.