آخر الأخبار :

وزراء دولة أم مجرد عوازل طبية !!؟؟


من المؤكد لوعددنا الكلمة الأكثر إستعمالا على القنوات الأرضية والفضائية والبحرية المغربية لوجدنا أن الديمقراطية هي سيدة الصدارة بدون منازع لدرجة أحس فيها الملك المقبور الحسن الثاني بالغيرة من هاتة الكلمة السحرية كونها متقدمة على إسمه . فأصدر أمره المطاع لوزير المهماة القذرة المقبور كذلك ادريس البصري بأن يعقد القران بين اسمه المبجل والحسناء الديمقراطية قسريا . تم الإغتصاب في إحدى ليالي المغرب المباع من السبعينات فكانت ولادة النعت والمنعوت "الديمقراطية الحسنية "وكان موت الديمقراطية كمنهج وكفلسفة وتأجل حلم معانقة الشعب لمنقذته لأجل غير مسمى .
بعيد رحيل الحاكم المغتصب و رمي ورق مراحيضه القذر في زبالة التاريخ استبشر الرعاع خيرا بقدوم ملك جديد وفرقته المخضرمة واختفى النعت وعاد المنعوت لكن بمساحيق جديدة وأقنعة أكثر بريقا وغرورا كبرت الآمال وطال الإنتظار وانطلت اللعبة الديمقراطية - وهي فعلا لعبة لاغير – على شعب الأوباش كما سماه الحسن الثاني , وقلة من المغارب فهموا أن الديمقراطية التي إغتصبها نطام صاحب" الوجه الحسن" لم تحرر بعد من استبدادية النظام المغربي بل تمت شرعنة استعبادها بحضور المصحف وشيخ الزاوية الإتحادية عبد الرحمان اليوسفي فيما كان يعرف بحكومة ديرو النوبة أمام الأعين المحتضرة للحسن الثاني . وما حدث في اليوم الرابع من سنة 2010 يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن كل التسميات مقبولة في مغرب ملك الفقراء إلا الديمقراطية . فسلوك الفرقة السياسية الحاكمة في مراسيم تغيير الوزراء, وهي عادة أصبحت عادية بتكرارها السخيف تدفعنا للبحث عن قاموس سياسي جديد لم تعرفه قط المدارس والمعاهد في العالم . وشخصيا حين شاهدت على التلفاز المغربي الرجال الأربعة المعينين يؤدون القسم أمام الملك بزيهم الأبيض المضحك , الذي سموه الزي الوطني , لم أفكر إطلاقا في تسميتهم وزراء كما الحال في بقاع العالم . كانوا يشبهون حقا صورة ورمزية عوازل طبية ذكورية في حالة انتصاب ! بمعنى في حالة استعداد للإستعمال . وحتى سياسيا فالتشبيه جد قوي لحد التماهي . فالنظام المغربي جعل الطبقة السياسية في غالبيتها في خدمته بكل طواعية ودون قيد أو تحفظ ليفعل بهم مايحلو له ويمارس بهم كل أنواع الشذوذ السياسي وحين تنتهي مهمتم يرميهم إلى الزبالة بدون سابق إنذار . وتلك مهمة لايؤديها بنجاح إلا العوازل الطبية عند كل عملية جنسية . وفي حالة الوزراء عفوا العوازل فدورها ليس فقط في قتل الحياة في زنازنها البلاستيكية بل لمنع فيروسات الغضب والرفض الشعبيين من التسلل إلى جهازه الجنسي عفوا لجهازه الدولتي . وحين يحس النظام السياسي أن الوزراء العوازل قد تآكلوا واستنفذوا كل إمكانيات العزل يعزلون وبدون تعليق ولا توضيح عن أسباب الإقالة وكأن الأمر لايعني لا المغاربة الذين يؤدون ثمن رواتب هؤلاء الوزراء من عرق جبينهم ولا الأحزاب السياسية التي استوزوا باسمها .
أمام هذا الوضع المهين للجميع ,أحزابا وصحافة وإطارات المجتمع , يصبح التساؤل مشروعا رغم خطورته عن جدوى تنظيم انتخابات برلمانية بل عن دور أحزاب سياسية لايختلف وجودها من عدمه . الحكمة تقتضي حل كل الأحزاب وحل البرلمان وإعلان حالة القاعدة وليس الإستثناء حفاظا على أموال المغاربة وإنفاقها في أشياء أهم . فملك فرنسا لويس الرابع عشر كان أكثر حرصا على أموال رعاياه الفرنسيين من حكام المغرب , لأنه كان منسجما مع قولته المشهورة "أنا الدولة والدولة هي أنا " فحكم بلاده بقبضة من حديد دون الحاجة لحكومة شكلية لاتدري ماتفعل وماتكسب غدا مثل حكوماتنا ولا إلى برلمان أقرب لسرك سريالي منه لمؤسسة للتشريع .أما روبورتاجات تغيير العوازل الطبية المستعملة بأخرى جديدة في كل فضيحة اغتصاب سياسية فلن تنطلي إلا على من مازال يعتقد أن الإستسلام لفعل الإغتصاب ,وهم للأسف غالبية المغاربة , هو واجب وطني وديني نابع من تراثنا وتاريخنا وإرثنا الحضاري . 
 
تذكير : هذا المقال كتب سنة 2010 ونعيد نشره بمناسبة رمي العازل الطبي السيد المحترم رئيس الحكومة عبد الاله بن كيران وكل تشابه في الاشخاص والاحداث فهو من وحي المخزن ....




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.