آخر الأخبار :

طلبة جامعة ظهر المهراز بين مطارق الخوصصة وسندان الجوع


في إطار الرؤية الإستراتيجية للدولة المغربية في قطاع التعليم، تم مطلع هذا الموسم بجامعة ظهر المهراز بفاس تفويت المطعم الجامعي لشركة خاصة تابعة لمجموعة "رحال"  . القرار الجائر لم يستسغه طلبة هذه الجامعة المعروفة بنضالات طلبتها ضد خوصصة قطاع التعليم فواجهوه بقوة مما دفع الدولة للتريث في إصداره بالرغم من تفويت جل المطاعم الجامعية على المستوى الوطني في إنتظار فرصة سانحة لتمريره . الطلبة اعتبروا خطوة وزارة التعليم العالي حلقة أخرى من مسلسل يروم الاجهاز على حق المجانية الذي ناضلت أجيال من المغاربة من أجل تحقيقه وتحصينه . الأمر الذي جعل الطلبة يرفضون هذا التفويت من خلال الدخول في مقاطعة مفتوحة لهذه الشركة منذ الفاتح من يناير 2017رغم أن  معاناتهم اليومية ستتضاعف زيادة على  النقل والسكن حسب تصريح لاحد الطلبة المضربين دفع ادارة الحي الى إغلاقه بشكل كامل .
وفي خطوة تصعيدية على قرار الإغلاق دخل الطلبة في اعتصام مفتوح مرفوق بمبيت ليلي داخل المطعم، مطالبين بفتح المطعم كمرفق عمومي كما كان دوما مع تحسين جودة الوجبات كما و كيفا. 
يقول أحد الطلبة حول هذه الخطوة للموقع "ينايري : "منذ دخولنا في مقاطعة الشركة نظمنا عدة أشكال نضالية حضارية تعبيرا عن رفضنا لخوصصة المطعم الجامعي الذي يعد مدخلا للإجهاز على ما تبقى من مجانية التعليم، لكن لا إجابات تقدم من طرف المسئولين الشيء الذي يضعنا أمام خيارين : إما القبول بخوصصة المطعم الجامعي و الحكم على الأجيال القادمة من أبناء و بنات الكداح بالانقطاع عن الدراسة لعدم استطاعتهم دفع تكاليف تعليمهم، أو تحصين ما تبقى من مجانية التعليم لأبناء شعبنا الكادح. ونحن اخترنا الخيار الثاني ، وفي هذا السياق تأتي خطوة المبيت الليلي المفتوح رغم قسوة الأجواء المناخية ولكن وجب التضحية من أجل تحصين مكتسباتنا التاريخية."
و أعرب مجموعة من الطلبة عن استيائهم من قرار إغلاق المطعم الجامعي الذي يعد من أهم الأسس المادية لتواجدهم من داخل الجامعة بحكم أن أغلب طلبة هذه الجامعة من روافد مدينة فاس،الأمر الذي فرض على بعض زملائهم العودة لمناطقهم لحين قرب موعد الامتحانات، ومعلنين في الآن ذاته عن تشبثهم بمطلبهم ورفضهم لهذه الشركة و خوصصة مطعمهم.
حاولنا الاتصال بأحد المسئولين لكن دون جدوى بدعوى أن مدير الحي الجامعي يتواجد خارج مدينة فاس، و الإجابة التي تلقيناها من نائب المدير هي أنهم ينفذون الأوامر فقط وليست لديهم أي سلطة في فتح أو إغلاق المطعم الجامعي. مما يجعلنا نطرح علامات استفهام عديدة حول الجهة التي اتخذت قرار الإغلاق و تجويع آلاف الطلبة و الطالبات.
و تجدر الإشارة إلى أن جامعة ظهر المهراز عرفت خطوة مماثلة (مبيت ليلي مفتوح من داخل كلية العلوم) موسم 2013/2014 ضدا على قرار إغلاق الحي الجامعي ظهر المهراز ذكور، امتدت لما يزيد عن 5 أشهر توجت بحل ترقيعي، تمثل في ترحيل طالبات ظهر المهراز للحي الجامعي سايس وتعويضهن بالطلبة الذكور.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.