آخر الأخبار :

الاعتقال يطال حتى الأطفال بالريف


حملة الاعتقالات الشعواء التي تنهجها الدولــة المغربية ضد أبناء وبنات الريف. لا زالت تتمدد وتجرف الأخضر واليابــس. الأطفال بدورهم لم يفلتوا منها . فقد رموا ب" أيوب " ورفاقه بكل قسوة خلف القضبان . و منعوا عنهم الكتب وحرموهم من المدرسة . وهم تلامذة في عمر الـــــورد يتابعون تعليمهم ما بين الابتدائي والإعدادي . وكالعادة تواجههم الدولة بتهمة واهيـــــة . تتمحور حول التظاهر غير المرخص واستعمال الفيسبوك .
والحقيقة أن هؤلاء البراعم ، خرجوا الى الشارع كباقي أقرانهم من أطفال المغرب في الجبال والأحراش . ليلعبــوا تحت رذاذ المطر الناعم ببراءة الطفولة . ولم يكن في علمهم أن الدولـــة التي تصم آذانها تجاه مطالب الشعب المسكين ، كانت تسترق السمع لكلمات أنشودة مغربية قديمة كانوا يُرَدِّدُونَها بفرح :
" آ الشتا.... تاتا تاتا... آ وْلادْ الحــــرّاثة
آ المعلم بوزكري.... طيّبْ لِي خُبزِي بَكـري
باشْ نعشّي أولادي ... أولادي عند القاضي
والقاضي مَا جَابْ خَبَر... المجاعة نايْضَة فالدّار
لا شَايْ...لا سُكّـــر
لا حليب... لا قهـــوة
غير الحيطان والخوَى ... يْطيح الفأر يتكــــوى....".
أنشدوا ولم يخطر على بال أحد منهم ، بأننا نعيش وسط دولة " قَشـَّابَتُهَا قصيرة " . لا " القاضي " فيها يتمتع برحابـــة الصــدر ولا " المعلم " يتسع صدره لهذا النشيـــد . 
تُرى من تكون تلك العصابة ، التي ورطت الدولة المغفلة بفتاويها الجنونية . وأوصلتها الى هذا الحد من الحماقات . لتعتقل روح الحيـــاة وعطرها . ؟؟؟
الدولة التي تهيج ضد شعبها كثـــور هارب من الحلبة. و تتحسس من مجرد أنشــودة عابرة . وتواجه الطفولة بالأصفاد والقضبان والتعذيب ... هي دولة فاشلة و فاقدة لكل احترام و مصيرها الى الزوال . 
ـ عبدالمالك حوزي ــ




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.