آخر الأخبار :

ماهكذا يقرأ تاريخ الجرائم السياسية ياجمال بودومة

ait_ljid_ben72.jpg

هذا مقال رأي كتبه الصحافي جمال  بودومة حول إعادة فتح ملف اغتيال الطالب اليساري والمسؤول داخل فصيل الطلبة القاعديين التقدميين ايت الجيد محمد بن عيسى متبوعا برد من المحامي محمد حداش : 
 
جمال بودومة    ........لا تقتلوا الشهداء مرتين
كنا طلابا ساذجين في بداية التسعينيات، ضائعين بين الألوان، نعيش الحاضر بالأسود نحلم بالثورة الحمراء ونلون المستقبل بالوردي. كنا محاربين بلا أسلحة، نتعارك على أكثر من جبهة، ويقتلنا الجوع والبرد وتجاهل الفتيات. صعدنا من الطبقات السفلى لإكمال دراساتنا العليا، رصيدنا منحة بئيسة نتقاضاها كل ثلاثة أشهر ونبددها في ثلاثة أيام، نتدرب على الحرية في الساحة: ندخّن سجائرنا الأولى، نمشي يدا في يد مع الفتاة التي نحب، نردد الشعارات، نرتجل التظاهرات، نجمع الحلقيّات ونتناقش بحدة كأننا نقرر مصير الكوْن...
 
كانت الجامعة، مثل العالم العربي، مقسمة إلى معسكرين: "الرفاق" و"الإخوان"، وكان الصراع بين "القاعديين" و"الإسلاميين" دخل فصوله الأكثر دموية. كلا الطرفين لا يرى غير العنف وسيلة لطرد خصمه بعيدا عن "الحرم الجامعي"، كما كنا نسمي الكلية بكثير من التقديس. المعسكران وجهان لعملة واحدة: الاول يدعو إلى "الجهاد ضد أعداء الإسلام"، والثاني ينادي ب"العنف الثوري ضد الظلاميين"...
 
ذات يوم، في مستهل 1993، دلف حشد من الطلاب الغاضبين إلى مدرجنا في كلية العلوم بمكناس، وانتزعوا الميكروفون من أستاذ "الجينيتك" كي يخبروننا بأن أحد "الرفاق" قتل في فاس على أيدي "العصابات الظلامية". كان اسمه ثلاثيا: محمد بنعيسى آيت الجيد... وسرعان ما اندلعت اشتباكات عنيفة بين "الرفاق" و"الإخوان"، دارت رحاها بين كليتي الآداب والعلوم والاقامة الجامعية وحي الزيتون باكمله، امتدت لعدة أسابيع، واستعملت فيها كل الأسلحة المتاحة، من حجر وسلاسل وعصي وسكاكين، وجند فيها كل فريق "أجهزة استخباراته" التي كانت تسمى "لجان اليقظة"، وأسفرت عن عدد من الجرحى والمعتقلين.
 
سمعنا روايات كثيرة حول الرفيق المغدور، وكيف استعمل الهمج حجر الرصيف كي ينزعوا روحه من جسده، وفي النهاية عرفنا ان السلطات اعتقلت المتورطين في اغتياله، كما أوقفت كل من استطاعت الوصول اليهم من "الرفاق" و"الإخوان"، خلال هذه المواجهات الدامية، وصدرت الأحكام فيما بعد، وطويت صفحة مضرجة بالدم.
 
مرّت السنوات وماتت الشعارات وتفرّق "الرفاق"، منهم من صار ضابطا محترما في المخابرات ومنهم من تحوّل من متعهد مظاهرات إلى متعهد حفلات ومنهم من ذهب إلى الحجّ ومنهم من خلط الاصالة بالمعاصرة، وأصبح مستشارا أو نائبا في البرلمان... وحدها روح آيت الجيد بقيت معلقة على حبال التاريخ، تنظر إلينا جميعا بغضب.
 
اليوم، يود البعض ان يقنعنا ان القضاء من فرط نزاهته وغيرته على روح الشهيد المعذبة، يريد فتح ملف مقتله من جديد، ربع قرن بعد صدور الأحكام النهائية، وما تلاها من تدخل لهيئة الإنصاف والمصالحة لجبر ضرر من أدينوا ظلما في القضية... وأي قضاء؟ القضاء نفسه الذي ادان ناصر الزفزافي بعشرين سنة سجنا، وتوفيق بوعشرين باثني عشر عاما، والمرتضى إعمراشا بخمس سنوات، ومازال يبهدل حميد المهداوي وثلة من النشطاء الأبرياء بين المحاكم والزنازين... القضاء الذي طمس ملف الشبان الأربعة الذين ماتوا محروقين داخل وكالة بنكية في 20 فبراير 2011، واغلق بسرعة ملف محسن فكري وكمال عماري والمعطي بوملي... ضربته الغيرة فجأة على آيت الجيد، الذي اصبح يدافع عنه الثلاثي المرح: الهيني والحاجي وبنجلون التويمي... يا للعجب!
كفانا سينيكية. لا تقتلوا الشهداء مرتين. اتركوا آيت الجيد يرقد في سلام، بدل المتاجرة بدمه الزكي، لتحقيق مكاسب سياسية قذرة!
 
ذ/ محمد حداش 
________////.
 
: جمال بودومة يؤدي مهمة في انسجام تام مع ما تراه قناة فرونس 24. ليس بسبب جهل معطيات القضية فهي اي القناة و ابنها المغربي بودومة يعلمان أو من المفروض أن يكونا كذلك أن قضية ايت الجيد محمد بن عيسى لم يسبق لها أن طويت إلا على صفحات الجرائد ووسائل الإعلام التي ظلت حريصة على طمس اسمه و هويته الفكرية و السياسية و التستر على خلفية اغتياله و المتورطين اللذين خططوا من وراء ستار و هم منظورون. 
و هو اي بودومة يتجاهل حتى بعد استشارة طاقم القناة المتخصص في الاستشارات القانونية أن التقادم يقطع بالإجراءات القضاءية أن تمت داخل الاجل . و هو اي أجل التقادم يمدد لنفس المدة اذا ما تحقق القطع وفقا لما رسمه القانون( و هي حالتنا ). و بأن اعتقال اي مشارك أو مساهم في الجريمة يعد إجراء قاطعا أيضا للقادم اذا ما وقع داخل الاجل .
و هي اي القناة و ابنها المغربي يعرفان أو من المفروض أن يكونا كذلك أن رفاق ايت الجيد و دفاعه ( خاصة الأستاذ الهدروكي من هيئة فاس لكونه أقدم دفاع تبنى هته القضية ) لم يتوقفوا _منذ تنفيذ جريمة الاغتيال _ عن المطالبة بكشف الحقيقة كما هي و ذلك بسلوك جميع السبل ( النضالية و القضاءية ): الندوات و التظاهرات في الداخل و الخارج و تخليذ ذكرى الاغتيال بكل جامعات المغرب و غيرها . و كذا السبل القانونية و ضمنها إعادة تقديم الشكايات تلوى الأخرى لكشف الحقيقة .
و يعرف بودومة او عليه ان يعرف قبل ان يسيل اية نقطة حبر في قضية كهته بأن حفظ الشكاية من طرف النيابة العامة سنة 2012 و 2013 فضلا عن كونه من الناحية القانونية هو قرار مؤقت فإن علته كانت هي أن النيابة العامة لم تقف على ما يعزز الادعاء بكون أن الفعل يشكل جناية القتل العمد و ليس جنحة المشاجرة الناتج عنها وفاة . و بأن اعتقال عمر محب ( من جماعة العدل و الإحسان ) و بعده متابعة أربع عناصر أخرى بينهم أساتذة بإحدى الجامعات على خلفية نفس القضية فضلا عن كونه قطع التقادم من جديد و باجراءات قضاءية فقد كشف عن وقاءع جديدة نوقشت أمام القضاء و تم تضمينها في محاضر ألزمت بعدها قاضي التحقيق استنادا إلى شكاية جديدة من عائلة ايت الجيد بضرورة البت و اصدار أمر بالمتابعة . لتبقى الحقيقة الساطعة يا بودومة هي ان الإعلام وحده و خاصة الحزبي و المجند من كان منوما و منشغلا بقضاياه التي يرى بعين انتقاءية إنها مدرة للدخل و التتبع و المشاهدة و تساهم في تحوير اهتمام الناس عن قضاياهم.الحقيقية.
اليوم فقط و على طول مسيرته المهنية يستفيق جمال بودومة ابن فرانس 24 لتناول قضية بن عيسى وفق منظور المعطي منجب و خديجة الرياضي و من ذهب مذهبهم و كذا هيءة الانصاف و المصالحة التي تورطت تاريخيا في اصدار قرار تحكيمي لتعويض متهم ثبت لها انه متورط على الأقل في جريمة قتل مناضل معروف بعينه و افكاره و انتماءه السياسي و النقابي مهما كان التكييف القانوني لتلك الجراءم . و معلومة لديهم أيضا كافة الظروف و الملابسات التي أحاطت بقرار الاغتيال و المتنفذين الميدانيين و المخططين .( هذا بصرف النظر عن كون ان علة الهيئة حسب تصريحات بعض اعضاء هيءة الدفاع بقي في حدود تجاوز مدة الحراسة النظرية عن مدتها القانونية بساعة أو ساعتين و لا علاقة له بموضوع المتابعة. و بصرف النظر أيضا عن ما يمكن أن يقال حول هته العلة بذاتها من حيث كونها غير محسومة و تحوم حولها العديد من الشكوك ستكون موضوع مناقشة مستفيظة أمام المحكمة و لاشك لفضح التزوير أن ثبت و التستر عليه ). 
و بصرف النظر يا بودومة عن أن من شارك في تغليط الهيئة لاستصدار القرار المعلوم هو الريسوني( الرئيس الحالي للعلماء المسلمين المنتخب بقطر خليفة للقرضاوي )و الذي يعد أبا روحيا للمتهم و ذلك عندما شهد له في وثيقة رسمية بكونه اي المتهم وقتها كان ناشطا إسلاميا ضمن ما أسماه فعاليات طلابية .
ان الامر يا بودومة يتعلق بصفقة كبيرة اجبرت الجميع على التجاهل و الصمت لقبر قضية لكن كان للتاريخ راي اخر كما عهدناه دايما. راي القطع و الفصح / فضح المقربين و المخططين و المنفذين و الذين قايضو الصمت بالريع و احفظوا علىاقلامهم في مؤخراتهم و التزموا بعدم إخراجها إلا عند الإشارة بذلك.
كان عليك يا بودومة أن تتحرى و تطلع على تصريحات سابقة للمتهم تريد إقناع العالم انه كان قاعديا وقت قتل الشهيد و بأنه لا يعرفه و لم يسبق له أن تعرف عليه إلا و هو إلى جانبه بالمستشفى يتلقى الإسعافات فيما كان بنعيسى نغمة عليه. ههههههههههه ( و هو الناشط النشيط في فصيل سياسي إسلامي اسمه فعاليات طلابية بشهادة ابيه الروحي الريسوني و المعتمدة من طرف هيئة الانصاف و المصالحة في قرارها التحكيمي ههههههههههه.
لقد سبق للمتهم أن صرح يا بودومة بكونه تعرض هو للضرب على أيدي الجماعات الإسلامية ههههههه خخخخخهه بالجامعة يوم اغتيال بنعيسى و ذلك عندما كان رفقة زميليه/ و يقصد زميلي المتهم و هما خالد الشرقاوي و الخديوي الخمار ههههههههههههعععع و هما اي هذان الأخيرين كانا معروفين عند كل طالب لكونها قاعدين و رفيقين لبنعيسى بل و احدهم اي الخديوي الخمار كان أحد ضحايا المتهم يوم الغزوة)
ان كلام بودومة و من يحذو حدوه عن مشاجرات بين الرفاق و الاخوان و تكوين مليشيات استخباراتية و لجان لليقضة. كلام يراد من وراءه إخفاء الطابع المنظم و السياسي الاغتيال و إخفاء أن واقعة الاغتيال كانت قرارا سياسيا نفذته جماعة العدل و الإحسان و حركة التوحيد و الإصلاح و من سماهم الريسوني بالفعاليات الطلابية و ذلك في إطار الإعداد المبكر لعملية الانتقال الهادىء للسلطة بالمغرب ما دامت أن باقي فصائل اوطم عجزت عن محاصرة القاعديين بالجامعة استنادا إلى التنافس النضالي لاستقطاب الطلبة على أرضية مطالبهم و مصالحهم المادية و الديموقراطية. 
. لقد بات قرار استئصال القاعديين و إخراج الجامعة من المعادلة التيكانت تروم التحكم في ترتيب شروط تصريف دساتير 92 و ما تلاها قرارا جاهزا نفذ جهارا تحت شعار الله اكبر عاصفة و خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود و اسلامية إسلامية الشرقية لاغربية إلى غير ذلك من الشعارات التي تعني أن الأمر يتعلق بحرب مقدسة تروم تحرير كابل و إغراق الجامعة في الدم تمهيدا لإلغاء دورها من الاساس. 
ان الجريمة يا بودومة لم تكن حدثا طارءا و لا مشاجرة بين طلاب بل تنفيذا لقرار جند له محترفون و ابطال في الفنون الحربية تم تهييؤهم و أعدادهم على امتداد سنوات خلت في رباطات و مخيمات اطفال و يافعين أمام أعين القواد و العمال و الباشوات و الولاة و ضباط الاستعلامات العامة وضباط المخابرات و حراس الحدود يا بودومة.
ان الهجوم يا بودومة لم يكن على جامعة ظهر المهرازوحدها بل على كل أماكن تواجد القاعديين و كانت تسبقها خطب تحريضية بالمساجد و تجمعات مألوفة حد العرف أمام أبواب المساجد . 
أن العملية يا بودومة كانت حملة تمشيط واسعة النطاق شارك فيها غير الطلاب و أيضا جنسيات مختلفة من جبهة الإنقاذ الجزائرية تحت سمفونية صمت رهيب للأحزاب السياسية و صحافة العمر.
اما ربط هته المحاكمة بقضية بوعشرين و الريف و حميد المهدوي و استقلال القضاء و التوظيف السياسي لقضية طويت فيه خلط واع و محترف للأوراق . بقضية بنعيسى لم تطو و من أعاد فتح القضية هو قضاء التحقيق بناء على ما استجد بين يديه من معطيات لم يقيمها إلى غاية الآن كدليل. و إمكانية التوظيف السياسي لا تهم رفاق بنعيسى الذين يشبهون بكشف الحقيقة و ضمان المحاكمة العادلة للمتهم و إدانة المتهم أو إخلاء سبيله ليست هدفا لديهم في حد ذاته لأنهم يعلمون و موقنون أن الجريمة سياسية و أن أطرافها كثر و بعضهم يدور تحت جلباب يساري و هم مستفيدون اما من ريع أو ملتزمون بمخرجات مؤتمر قرطبة يا بودومة و بأن استقلال القضاء مختلف عن استقلال القضاة و بأن هذا الموضوع أو ذلك ليس معطى بل مسيرة تاريخ و بأن قضية بنعيسى مطروحة اليوم كما كانت للتاريخ من بوابة القانون لمحاكمة الحاكم و المحكوم و من يؤازر و يخلط الأوراق و يزور و يكذب أو يسكت و يبتلع لسانه يا بودومة.
ان طي القضية لا يتم إلا بإعلان الحقيقة و الاعتذار عن الجرائم و القيام بمراجعات علنية تتلوها ممارسات لا لبس فيها تفيد وقوع طلاق باءن مع عقيدة الإرهاب و التكفير و السكوت عن المكفرين .....يا بودومة. 
تذكر يا بودومة أن للشهيد قضية و رفاق و تصور و رؤية مجتمعية عميقة اريد لها الموت هي و من يحملها و مقالك أحد آليات القتل الممتهج بتغييبه لهته الخلفية. و هو الوجه الآخر لمن يريد الركوب على القضية للانتقام أو افراغ مطبوعات أو تصفية حسابات.
ان رفاق بنعيسى هم أول من سيقف دفاعا عن حق المتهم في التمتع بكافة حقوقه.يا بودومة.
اخيرا مادمت قد سميت المناضل اليساري ايت الجيد بالشهيد فلماذا تحجم عن كشف هوية القاتل أو القتلة و كل المخرجين و كتاب السيناريو و المنفذون ........ ام أن خلاصة مقالك ( اعتبارك المطالبة بالحقيقة متاجرة بدم الشهيد و قتل له للمرة الثانية)منعتك من ذلك لكونها في الحقيقة منطلق لديك و باعث لك على الكتابة.
 
عن ذ / حداش .

نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.