آخر الأخبار :

ندوة بالرشيدية للنقابة الوطنية العدل _ كدش_ حول الامراض والحوادث المنسوبة للشغل تخرج بتوصيات هامة


 
في اطار أنشطته الثقافية والتكوينية، نظم المكتب المحلي للنقابة الوطنية للعدل بالرشيدية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مائدة مستديرة حول موضوع الأمراض والحوادث المنسوبة للعمل وذلك يوم الخميس 28 مارس 2019 على الساعة الثالثة زوالا بمقر المحكمة الابتدائية بالرشيدية، من تأطير اسماعين يعقوبي عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل.
وقد تناولت المائدة المستديرة في محور أول أهمية الموضوع بالنسبة للموظف عموما بالنظر الى ظروف العمل غير اللائقة في بعض الأحيان أو التي تتسم بوجود مخاطر عديدة في أحيان أخرى، وبالنسبة لموظف كتابة الضبط، وموظفي بعض المراكز والمحاكم خصوصا والتي تنعدم فيها شروط العمل الانساني وتنتج عن هذا الوضع أمراض واصابات متعددة،  وكذا بالنسبة للمناضلين والتنظيمات النقابية والمهنية، وللباحثين في مجال الأمراض المهنية والأمراض والحوادث المنسوبة للعمل. كما تناول نفس المحور سياق الموضوع، حيث أن اختيار المحكمة الابتدائية بالرشيدية لعقد المائدة المستديرة، ليس اعتباطيا، وانما مرتبط بشروط وفضاء العمل غير المناسبة بهاته المحكمة سواء من حيث غياب التهوية الكافية في مجموعة من المكاتب أو اعتماد وزارة العدل على سياسة الترقيع بدل العمل على توفير مجال للعمل وبناية تتوفر فيها كل المواصفات العصرية والانسانية.
أما المحور الثاني، فقد خصص للمرجع القانوني وتعريف الأمراض والحوادث المنسوبة للعمل، حيث يشكل  الفصل الخامس والأربعون من الظهير شريف رقم 008-58-1 كما تم تغييره وتتميمه بالمادة الأولى من القانون رقم 94-20، والمواد من 10 الى 14 من المرسوم رقم 2.99.1219 ، ومنشور رئيس الحكومة 10/2018 بتاريخ 11 يونيه 2018 المتعلق باسترجاع أبدال الأتعاب الطبية والمصاريف المترتبة عن الأمراض أو الحوادث المنسوبة للعمل، أهم المراجع القانونية، والتي يتبين من خلالها أن المشرع لم يعط تعريفا للأمراض أو الحوادث المنسوبة للعمل.
فيما خصص المحور الثالث للتعرف على حقوق الموظف المصاب بمرض أو حادث منسوب للعمل والمتمثلة أساسا في: الاستفادة من الرخص بسبب أمراض أو اصابات ناتجة عن مزاولة العمل، تقاضي مجموع الأجرة، استرجاع صوائر العلاج والمصاريف وأبدال الأتعاب الطبية، الحصول على معاش زمانة مؤقت أو دائم والجمع بين معاش الزمانة المستحق له والأجرة أو معاش التقاعد.
المحور الرابع قدم اجراءات التصريح بالمرض أو الحادث المنسوب للعمل، وتكوين ملف الحادثة الذي يتضمن الوثائق التالية :تصريح بظروف الحادثة؛ محضر رجال الشرطة أو الدرك، عند الاقتضاء؛ شهادة الشهود، عند الاقتضاء؛  شهادة طبية للمعاينة الأولية تبين الجروح أو الأعراض الناتجة عن الحاثة؛ شهادة طبية لتمديد الرخصة، إن اقتضى الحال؛ شهادة الشفاء بدون عجز أو بعجز؛ شهادة طبية للوفاة، عند الاقتضاء.
المحور الخامس استعرض اجراءات البث في مدى انتساب المرض أو الحادثة للعمل من طرف لجنة الاعفاء والتي تتألف من: وزير المالية أو ممثله، رئيسا؛ الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الادارية أو ممثله؛ ممثل الادارة التي ينتمي اليها الموظف او المستخدم المعروضة حالته على اللجنة؛ ممثل للصندوق المغربي للتقاعد؛ الطبيب رئيس مجلس الصحة أو طبيب يمثله وإن اقتضى الحال الأخصائي المؤهل لذلك يلتزم الامتناع في حالة تصويت؛ ممثلين تعينهما السلطة التابع لها المعني بالأمر من بين ممثلي المستخدمين في حظيرة اللجنة الادارية المتساوية الأعضاء المختصة في هذا الصدد. وتقوم اللجنة بالبث في مدى انتساب المرض أو الحادث الذي أصيب به الموظف للعمل. كما تقوم بتقدير حقيقة العاهات المثارة وإمكانية عزوها إلى العمل وعواقبها ونسبة العجز المترتب عنها.
أما المحور السادس، فتناول المسطرة الواجب اعتمادها لاسترجاع الصوائر والأتعاب الطبية.
المحور السابع، استعرض مجموعة من الأخطاء التي يرتكبها الموظفون المصابون بمرض أو حادث منسوب للعمل، حيث يؤدي عدم الاهتمام بالثقافة والمساطر الادارية والقانونية، وسيادة علاقات التآزر والمساعدة بين الموظفين، وكذا اعتبار بعض المسؤولين للتصريح بالأمراض والحوادث المنسوبة للعمل هدرا للوقت أو استهدافا لهم، الى اغفال العديد من الموظفين لإجراءات التصريح بالمرض أو الحادث المنسوب للعمل.
المحور الثامن والأخير، تمحور على مجموعة من التوصيات، تم بناؤها على أساس الملف المطلبي للنقابة الوطنية للعدل، وتدخلات الحاضرين بالمائدة المستديرة، وتهم أساسا:
1- انطلاقا من كون الوقاية خير من العلاج، فان أولى التوصيات يجب أن تكون وقائية بالأساس، وتشمل توفير بيئة آمنة، وشروط وفضاءات عمل ملائمة.
2- واعتبارا لتوقف استفادة الموظف من الرخصة المرضية على رأي لجنة الاعفاء، وتوقف استرجاع المصاريف وأبدال الأتعاب على قرار اللجنة ما بين الوزارية، فمن الضروري اتاحة امكانية اللجوء الى المحكمة بالنسبة للموظف مع اعفائه من كل الرسوم القضائية والاستفادة من المساعدة القضائية،
3- مسطرة استرجاع المصاريف وابدال الاتعاب، تأخذ وقتا طويلا وتفترض أن يتوفر الموظف على مدخرات وهو ما يستحيل في ظل تجميد الاجور والارتفاع الصاروخي للأسعار، مما يتطلب اعتناء الادارة بالموظف وتكلفها بالعلاج ومستلزماته،
4- الموظف المصاب بمرض أو اصابة منسوبة للعمل يعاني أزمة مادية ونفسية مما يتطلب عليه تعويضا خارج عن اطار استرجاع ما أنفقه،
5- على غرار ما هو معمول به في القطاع الخاص، يجب اجراء مسطرة الصلح بين الموظف المصاب والادارة المشغلة،
6- وبالنظر الى وضعية العديد من مقرات العمل وافتقادها لأبسط شروط الصحة والسلامة، فمن الضروري الاستعانة بزيارات طبية لهاته المقرات لتحديد المخاطر المحتملة على الموظفين،
7- تعديل الفصل 45 من قانون الوظيفة العمومية، واضافة القوة القاهرة والأزمات الطارئة في العمل،
8- توفير امكانية استرجاع مصاريف التنقيل والايواء والتي تفوق في أحيان كثيرة الصوائر الطبية،
10- تحديد الأمراض المهنية في لائحة تشمل جميع المخاطر التي تتضمنها كل الوظائف والمهام،
11- تعويض لجنة الاعفاء بلجنة ثلاثية يكون للطبيب الدور الحاسم في تحديد انتساب المرض أو الحادث للعمل،
12- تعيين لجنة طبية أو طبيب مواكب على مستوى كل محكمة لتتبع الحالة الصحية والنفسية للموظفين،
13- برمجة لجان طبية دورية تتضمن كل الاختصاصات...




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.