آخر الأخبار :

الأخبار - قسم 'أقلام رأي'

سماعين يعقوبي
صكوك الغفران كانت عبارة عن أختام ممضاة من البابا أو من ممثّلي المجمع الكنسي الكاثوليكي و تمكّن مقتنيها من الإعفاء الجزئيّ أو الكامل من العقاب و تطهيره من الخطايا والذنوب والحصول على العفو الذي يخوله دخول الجنّة ومع رواج صكوك التوبة واحتداد الأزمة المالية للكنيسة قام البابا باستصدار كمّيات هامّة من الصكوك التي وقّع عليها وختمها على بياض، وأصبح الرهبان المتجوّلون يطوفون بها بين المدن والقرى والأسواق والمعارض لبيعها، و تطوّر الأمر بأن أجيز شراء صكوك التوبة للأقرباء والموتى في القرن الخامس عشر.
بعد تسلم ابن كيران وحزبه لمقاليد الحكومة الشكلية بالمغرب، ظهرت ممارسات عدة، وسلوكات تذهب في اتجاه إعادة إنتاج ممارسات الكنيسة وفق آليات قد تختلف شكلا لكنها ذات حمولة ومضمون مماثل.
حينما قال ابن كيران أن الفساد والريع كانا بمثابة سياسة ومنطق الدولة، وأن فلسفته في محاربتهما تقوم على منطق "عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ"، فهو يتحدث باسمه، وكأنه يقول عفا ابن كيران وحزبه عما سلف، ومن عاد فينتقم منه ابن كيران وحزبه.
فالجزء الأول من عملية صكوك الغفران موجود، لكن الشطر الثاني المتمثل في المقابل المادي يبدو غائبا، لكنه في الحقيقة موجود ويتمثل في الجزء الآخر من تصريح بن كيران: "حتى لا يخرج الميسورون والتجار ورجال الأعمال"، وفي حال ذهابهم ستعرف البلاد أزمة وستسقط حكومة ابن كيران.
الصك إذن موجود وهو غير مكتوب بل مسموع ومسجل، والمقابل المادي هو الحكم الشكلي لابن كيران وحزبه.
وخوفا من سقوطه في ممارسة كنيسية، حاول ابن كيران أن يجد مسوغا اسلاميا لممارسته، فأضاف بأنه يقول لهم ما قاله الرسول محمد لمن آذوه في السابق "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
قول لا ينفي الممارسة وإنما يغلفها بغلاف إسلامي رغم عدم وجود وجه للشبه بين الممارسة وتسويغها، فالرسول محمد عفا عمن آذوه شخصيا، بينما ابن كيران عفا عمن آذوا الشعب المغربي ونهبوا خيراته واستعبدوه ولازالوا يفعلون.
كما أن ممارسة صكوك الغفران الكنيسية لابن كيران لم تقف عند هذا الحد، بل جعل من نفسه قسا يزكي من يريد ويغضب على من يريد، فبقوة وصكوك ابن كيران، أصبح حزب الاستقلال الذي سير المغرب لعقود عديدة مصلحا ومحاربا للفساد، وكذلك فعل مع التقدم والاشتراكية الحزب الشيوعي سابقا، بينما جعل جميع الحركات الاحتجاجية في مقام إبليس والمشوش على عمل الصالحين.
وبدل النبش في ممتلكات آل الفاسي والأباطرة الكبار، جعل من محاكمة عليوة محاكمة للفساد وتصفية للحساب ولم يطبق عليه صكه المتمثل في العفو عما سلف، لأنه حسبه "عاد"، ومن عاد أي من لم يساير منطق ابن كيران وحزبه وجب الانتقام منه.
وتشاء الأقدار أن يتورط عدد من المنتسبين إلى حزبه في قضايا تبذير ومخدرات ووو، ومرة أخرى، وعلى غرار ممارسات الكنيسة التي تبرر اغتصاب النساء أو الأطفال من طرف القس على أنه ضرورة علاجية وتتهم كل من يشك في صدقيتهم، سارعت بعض أبواقه إلى اعتبار القضية استهدافا للحكومة والتجربة الحكومية الإسلامية.
لم يقف الأمر عند ابن كيران، بل تعداه إلى حزبه ونقاباته وجمعياته (على شاكلة رهبان الكنيسة)، فمن انخرط فيها فهو إنسان صالح، كفء، نزيه، ومن اختار غيرها فهو شيطان، فاسد، معاد للحرية والشعب.
هذا ما بنت الكنيسة عليه استمراريتها في زمن أزمتها، فهل يبني عليه ابن كيران وجوده واستمراريته في الحكم الشكلي؟

بتاريخ الأربعاء 03 أبريل 2013 - 22:39:54 / عدد التعليقات :

سعيد ناشيد

باب الإيّاب :

بلا مقدمات، بلا عود على بدء، بلا تردّد أو تودّد أو تدبدب، أعود من جديد إلى سحر الكتابة، إلى أسرار الحروف، إلى سيرة القلم وما يسطرون. أعود بعد أن ظهر السبب وزال الغضب وإن بقي العجب ! أعود لأن سيل رسائل العطف والعتاب فاقت حجّتي وحجبت صمتي. أعود لأني صرتُ أخشى من تفشي عدوى "إعلان التوقف عن الكتابة" إلى ما بقي من رؤوس أقلام تنويرية في المغرب، وقد فعلتها الكاتبة والإعلامية المقتدرة فاطمة الإفريقي، ثم علمتُ أن آخرين يوشكون، فاستبدّ بي السؤال : إلى أين نحن ذاهبون؟ بلى، أرى ما لا أريد : نزيفاً لا آخر له ولا خير فيه. هكذا –أو حتى من دون هكذا- أعود لأجل الخيار الباقي، المقاومة : مقاومة الصمت ولو بكلام أقل، مقاومة الجهل ولو بجهد أقل، مقاومة التصحّر ولو بورد أقل، مقاومة الموت ولو بصرخة ولادة مستعارة.
من حيث لم أكن أقصد، لم تكن غضبتي أكثر من استراحة محارب. توقفت عن النشر لكني لم أتوقف عن الكتابة. سمعتُ نصيحة مفكر عربي قال لي ببلاغة راقية : الكتابة سيفك الوحيد حتى وإن أبقيته في غمده. لذلك أعود الآن وأنا أحمل زاد العودة أوراقاً أهديها لكل الذين آزروني أثناء المحنة. وهذه "شعرية الحراك العربي"، أبسطها تباعاً على درب الرجوع وقبل حلول ساعة النشر، حين يأذن القلم بذلك.
وقبل ذلك، لديّ رسالتان :
الرسالة الأولى؛ لا أنكر هذا، حيث لم أكن نبيهاً بما يكفي لأدرك بأنّ مسألة العلمانية في المغرب مثار حساسية سياسية مفرطة؛ فالظنّ الغالب عندنا في المغرب أنها تقود إلى إلغاء مؤسسة إمارة المؤمنين على الطريقة الأتاتوركية الفاشستية، ما ينتهي إلى فراغ مهول في تدبير الشأن الديني، قد لا تملؤه في الأخير غير الجماعات الدينية المتطرفة. وبهذا النحو تبدو العلمانية في المغرب كما لو أنها تقتل نفسها بنفسها !
درس حفظه المثقفون المغاربة -بمن فيهم المفكر الأبرز محمد عابد الجابري- وهم يجمعون على رفض العلمانية بدعوى أن مجال صلاحيتها ينحصر في الغرب المسيحي ( حيث الكنيسة ) أو يشمل الشرق العربي ( حيث الأقليات ).
رأيي، أن هؤلاء "المجتهدين" بإنكارهم لوجود أقليات في المغرب يغفلون إحدى أعظم الحقائق : الفرد هو أقل الأقليات، والمرأة هي أكثر الأقليات.
فوق ذلك، فالقول إن العلمانية في المغرب تقود إلى إلغاء إمارة المؤمنين، بحيث يسود الفراغ في تدبير الشأن الديني، إنّما ينم عن جهل معرفي ومكر سياسي ودجل ديني؛ فنحن نعلم بأن العلمانية في بريطانيا لم تمنع الملك/ الملكة من أن يكون الحاكم الأعلى للكنيسة الأنجليكانية، وأن العلمانية في النرويج لم تمنع الملك/ الملكة من رئاسة كنيسة النرويج اللوثرية، وكذلك في الدنمارك وغيرها.
القول الفصل، إن القليل من الخيال الخلاّق يكفي لتصور ممكنات تفصيلية لغاية تنزيل العلمانية على كافة مناحي الحياة المغربية، بحيث يبقى –في الأخير- أمير المؤمنين (وهو ليس أميراً للمسلمين حصراً) أميراً لكافة المؤمنين من كافة الأديان والمذاهب والخيارات الرّوحية والاجتهادية لكافة الأفراد والجماعات.
الرسالة الثانية؛ لا يشك عاقل بأن المعركة ضدّ الإرهاب الديني الذي يطوق مدننا وقرانا ويزحف علينا مثلما تزحف رمال التصحر، هي في آخر التحليل معركة الذوق والحس والذكاء؛ لأن من كان ذوقه بدويا فهو مهدّد أو مدان؛ من كان حسه متوحشا فهو مهدّد أو مدان؛ من كان ذكاؤه متبلداً فهو مهدّد أو مدان. أي نعم، إن تصحّر الإنسان والعقل والوجدان هو مدخل التطرّف الديني. لذلك أقول مرة أخرى : إن ملَكة التفكير، مهما بدت مزعجة لبعض الساسة –والذين يجعلون الدهاء بديلا عن الذكاء، ولا يفهمون من حوار الثقافات غير الجلباب الأبيض والشاي المغربي وحلوى عندنا تسمّى "عكب الغزال"- إلاّ أن ملَكة التفكير تلك، تظل الحصن الحصين والخنذق المنيع ضد التطرف الديني. وهذا الأخير، مهما بدا ذليلا ساكنا في بعض أحيانه فإنه يبقى لغماً مبثوثاً في انتظار التمكين. هل تنتظرون؟
أيضاً، لا يمكننا أن نهزم إرهاباً معولماً سوى بفكر علماني ومعولم في نفس الآن. إلاّ أن الطريق إلى العالمية غير معلق في الفراغ، وإنما يمرّ عبر كل الامتدادات الإقليمية، أيا كانت مسمياتها أو تسمياتها؛ قدر الوعي أن يكون كذلك. وقد صدق محمود درويش حين قال : "ما أكبر الفكرة، ما أصغر الدولة". أعرف أن هذا يحرج العقل السياسي الغارق في المحلية. لكني أظن أن الحكمة الفرنسية قد حسمت الموقف بكل نزاهة ووضوح : فكروا عالمياً وتصرفوا محلياً.
بهذا الوعد، بهذا الوعي، أمزق كفني، أُنفض صمتي، وأعود إلى جبهة الكتابة بعتاد العودة : أوراق في شعرية الحراك العربي. أعرضها في عشر حلقات تباعاً.
قراءة ممتعة.

بتاريخ الأربعاء 03 أبريل 2013 - 17:33:37 / عدد التعليقات :

احمد الذغرني
يقوم فرانسوا هولا ند رئيس جمهورية فرنسا بزيارة للمغرب أيام 2--- 4 أبريل2013، وما يقال طبعا عن هذه الزيارة سيكون في الغالب مصنفا رسميا ضمن اكاذيب ابريل التي هي اكاذيب سياسية جائزة في البلدين المغرب وفرنسا، حيث لا يمكن اعتبار ما سيقال حقيقة مسلمة، فلن يتناول أزمة الحريات التي يعاني منها المغاربة، ولن يتناول حتى ابسط حقوق المسيحيين المضطهدين بالمغرب كما كان يفعل أجداده في بداية القرن الماضي، وهذه الزيارة تعتبر الأولى لرئيس فرنسي ينتمي إلى الحزب الاشتراكي الفرنسي منذ الزيارات التي قام بها سابقا الرئيس فرانسوا ميتران مند ثلاثين سنة ، وللتذكير بالتاريخ المشترك في الزيارات التي قام بها سلف هولاند الاشتراكي، فان يوم دخول فرانسوا ميتران إلى المغرب في غضون الأسبوع الأول من سنة 1983 هو يوم حادثة مقتل الجينيرال احمد الدليمي في حادثة سير تحيطها الشكوك، وهو يوم موسم سيدي علي بن حمدوش أشهر صلحاء ضواحي مدينة سيدي قاسم التي ينتمي إليها الدليمي، ويتهم السلفيون موسمه السنوي بكونه تجمعا للمثليين، وقد جاء هولاند إلى المغرب بعد تصويت حزبه في البرلمان الفرنسي على شرعية الأسرة المكونة من المثليين، وسيصفق له الإسلاميون في البرلمان رغم منعهم لموسم سيدي علي بنحمدوش، والدليمي هو من شهود محاكمة المتهمين في ملف اختطاف المهدي بن بركة، و كان حتى من المتهمين في ملف الاختطاف، وهو المسؤل المغربي الوحيد الذي قضى ستة أشهر سجنا بفرنسا من جراء هذا الاختطاف، وهنا نفتح ملفات حكم الحزب الاشتراكي لفرنسا بذكر حادثة تهريب عائلة الجينيرال محمد اوفقير من السجون السرية للحسن الثاني إلى فرنسا بمشاركة Georges Kiejman احد أقرب وزراء فرنسا إلى رئيس الجمهورية في حكومة ميتران، وملف لجوء عائلة اوفقير إلى فرنسا هو من الملفات التي تحوم حولها شكوك كثيرة، لأن اوفقير كان محكوما غيابيا بفرنسا بالسجن المؤبد ...

وأيضا فان هذه الزيارة جاءت بعد غزو الجيش الفرنسي لبلاد ازاوض في أوائل يناير2013، وجاءت بعد زيارة هولاند للجزائر حيث عبر للجزائريين عن تفهمه لآلام الاستعمار الفرنسي للجزائر، وعن جرائم فرنسا في بلادهم، وكان خطابه مجرد استهلاك لفظي لم تتبعه أية نتائج عملية، ولكنه بالمقارنة مع المغرب لايمكن أن يعبر عن آلام جرائم فرنسا في المغرب، لأن أحدا من المسؤلين عن القرار السياسي حاليا لايستطيع أن يطلب من فرنسا أن تعبر عن كون الاستعمار نتجت عنه آلام للمغاربة، ولو بتقليد الجزائر، وقد يقول الشباب الذين لم يتعلموا تاريخ بلادهم : ماهي جرائم فرنسا في المغرب؟ ونذكر لهم بعض الأمثلة فقط :

- أولى المشاكل الكبرى التي ورثها الشعب المغربي عن فرنسا مشكلة أراضي القبائل، فسياسة نزع الأراضي وتمليكها للمخزن هي سياسة فرنسية، وهو أكبر مشروع لتفقير القبائل والبوادي واغتناء بيروقراطية المخزن؛

- قنبلة مدينة طنجة ، ومدينة الصويرة من طرف قوات الأمير الفرنسي دو جوان فيل

Le prince de Joinville أيام 6-15سنة 1844 م واحتلال مدينة وجدة في نفس الأسبوع من طرف الجينيرال الفرنسيBugeaud وتقول تقارير ومذكرات حرب فرنسا مع بني ايزناسن وهم سكان مناطق وجدة وبركان أن عدد القتلى من تلك القبائل وصل إلى 12000في تلك الفترة التي كان فيها عدد سكان المغرب كله لايتجاوز 6ملايين نسمة؛

- احتلال مدينة الدار البيضاء في 6غشت1907من طرف القوات البحرية للأميرال الفرنسيPhilibert تحت أوامر الجينيرال Drude واستمرت القوات الفرنسية في قتل السكان واحتلال الشاوية سنة 1908 تحت قيادة الجينيرالين الفرنسيين D’amadeمع

Moinier وهما من مجرمي الحرب الفرنسيين الذين قتلوا آلاف المغاربة، وسيبدأ هولاند زيارته للمغرب من الدار البيضاء التي تألم أهلها كثيرا من الاستعمار الفرنسي حتى في فترة مابعد سنة 1956..

-احتلال مدينتي فاس ثم مكناس من طرف الجيش الفرنسي أيام21-26من سنة1909بواسطة حرب إبادة امتدت من الشاوية نحو فاس بقيادة الضباط المجرمين Gouraud et Dalbiz وغيرهما ، واحتلال الجينيرال ليوطي في نفس الفترة لمناطق تافيلالت وكولومبشار.. وامتدت الحرب الشرسة إلى مراكش وأكادير وكمليم والصحراء وهي حرب استعمارية استمرت لأكثر من تسعين سنة أي الىسنة 1936وهناك جرائم ضد الأشخاص مثل قتل الزرقطوني، والحنصالي، وعلال بن عبد الله، ونفي محمد بن عبد الكريم الخطابي، وكثير من الناس الذين يذكرهم تاريخ حكم فرنسا للمغرب، من سجناء ومعطوبين لايزال بعضهم على قيد الحياة، ومن جرائم فرنسا تجنيد المغاربة للمشاركة في الحربين العالميتين الأولى والثانية، مما أدى إلى تمديد اثر الحربين الأوروبيتين إلى شمال إفريقيا، ونقول هدا الكلام لأن الأسباب التي دخل بها الجيش الفرنسي إلى مالي سنة2013هي نفسها التي دخل بها إلى المغرب في أواخر القرن 19، وهناك مخاطر جديدة تحيط بالعلاقات المغربية الفرنسية مثل تأييد فرنسا حكومة الإسلاميين من النموذج الدي ترضى عنه ، والدي يجعل من الشريعة المقبولة أن تستغل فرنسا الامتيازات التي تتمتع بها في الاقتصاد المغربي دون أن تعوض السكان عن الخسائر التي تحدثها، وأن يظل الإسلاميون المخزنيون يؤيدون نظرية فرنسا في الإرهاب الدي جعلته ذريعة لاحتلال ازاواض، واليوم يوجد بفرنسا لاجئون سياسيون مغاربة وخاصة قدماء العسكريين من صنف الكابتان أديب، والطوبجي، وهشام حفيد الجينيرال الدليمي.. ومؤلفون للكتب ضد أقطاب المخزن، قد تبيعهم فرنسا من اجل حل أزمتها العميقة في الاقتصاد، ونتساءل لماذا لم تبعث فرنسا بجيشها نحو تيندوف، أو الصومال، أو إفريقيا الوسطى كما فعلت في ازاواض وهي تزعم أنها تدافع عن وحدة أراضي المغرب، ووحدة أراضي مالي مع أن فرنسا هي التي جزأت ورسمت الحدود بين مالي وجيرانها الأفارقة الذين كانوا موحدين معها قبل الاستعمار الفرنسي، مثل السينيغال وبوركينافاسو؟ علما أيضا بان فرنسا هي التي جزأت بين المغرب والجزائر باتفاقية للا مغنية يوم15مارس1845وأنا هنا لاأدعوها للهجوم على احد من الناس ،وإنما أتحدث عن مكيالها بمكيالين، وتاريخها الشرير في تقسيم بلدان إفريقيا ،وحتى لايصدق المغاربة اشتراكية الحزب الحاكم بفرنسا، عن الوحدة الترابية المغربية، فانه جاء يبحث عن توسيع أرباح واستثمارات الرأسمالية الفرنسية، وليس لدعم الاشتراكية والتنمية ووحدة المغرب، ويدل على ذلك ما ستبرمه مع الرأسماليين الفرنسيين حكومة بنكران مكرهة من اتفاقات وصفقات مثل قبول صفقةTGV من طنجة إلى الدار البيضاء، وقراءة نتائج زيارة الطاقم المغربي للمستعمرات الفرنسية القديمة بإفريقيا مثل السينيغال، وساحل العاج، والكونكو، قبيل زيارةهولاند للمغرب، ولاشك آن سياسة فرنسا لاتتغير في مستعمراتها القديمة بتغير الحزب الحاكم داخل فرنسا،فهي دائما ترغب في تجنيد شعوب المستعمرات القديمة لتأييد فرنسا والمشاركة في حروبها، وهي الآن تقوم بتجنيد المغرب ليشارك في حروبها ضد ماتسميه بالإرهاب، وضد منافسيها في القارة الإفريقية مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة وكندا واستراليا وحتى تركيا وإيران..كما فعلت في حرب الفيتنام،وحربها مع الألمان والايطاليين في الحرب العالمية الثانية، مع أن الحروب المذكورة هي حروب بين الأوروبيين وحدهم أو حروب في مايعرف بفرنسا وراء البحار..أوهي حروب آسيوية لايرضى المغاربة آن يكونوا مرتزقة فيها.ويسمي الفرنسيون تلك الحرب بالعالمية وهي في الحقيقة حرب اورويبة وليست عالمية لأن هتلر هاجم أوروبا وروسيا ولم يهاجم الأفارقة، والمغرب امتدت إليه آثار الحرب بسب استعماره .

وسيخطب هولا ند في برلمان صوتت عليه أقلية من المغاربة يصل عددهم إلى الثلث فقط من عدد المغاربة الدين بلغوا سن التصويت،بينماقاطعه الثلثان الآخران،وسيطبق هولا ند سياسته أجداده قادة الاستعمار الدين أقاموا جمهوريات في كل مستعمراتهم القديمة في أفريقيا ماعدا المغرب، حيث كانوا يفضلون الاحتفاظ بالمخزن المرقع وبعبارتهم le Makhzen réformé والدي يرجع إلى مصطلح مخزني قديم هو الفقيه الكبير بمعنى((رئيس الحكومة))أو الصدر الأعظم، و((العلاف))أو وزير المالية ، ومول الشكارة، ووزير البحر،وهؤلاء جميعا تدوب سلطاتهم في السلطان الدي يتبعونه وهو يجمع بين السلطة الدينية والدنيوية،ووزير الشكايات الدي لايمثل استقلال العدالة بمفهومه العصري وإنما يتلقى الشكايات ويحول اغلبها إلى السلطان لينظر فيها،ولاشك أن هولا ند يعرف دروس سياسة الاستعمار ،والشعب المغربي قليل منه من يعرفها ، ولدلك ستمر اكاديب ابريل في انتظار آن تمر فترة رئاسته.

بتاريخ الأربعاء 03 أبريل 2013 - 02:37:40 / عدد التعليقات :